|
|
 |
|
|
|
|
|
| |
كلمة رئيسة المنظمة خلال مراسيم دفن الفقيد عبد الله الولادي
آسفي 21 يناير 2010
غادرنا، الفقيد الأستاذ عبدالله الولادي صباح يوم الثلاثاء 19 يناير 2010 بعاصمة أول إعلان حول حقوق الإنسان والمواطن باريس.
الفقيد عبد الله الولادي، كما نعرفه، كأحد مؤسسي الحركة الحقوقية المغربية، بصمها بالتشبث بمبادئ حقوق الإنسان والمرونة في إعمالها.
عصامية الأستاذ عبد الله الولادي مكنته بميزة الاستماع والإنصات والإصغاء ثم التداول والتحاور حول الأفكار وكل الأفكار لبلورة مواقف واضحة في مجال احترام حقوق الإنسان.
الاستماع والإنصات والإصغاء مكنه كذلك من تفاصيل المشهد الحقوقي، والقدرة على قياس أحجامها وتأثيراتها والنتائج المرتقبة.
الاستماع والإنصات والإصغاء مكنته أيضا من الجرأة في المواقف بأقل قدر ممكن من الاصطدامات وأكبر قدر من الفعالية.
إن الآثار البالغة التي تركته وفاته، والتي استقيناها في المنظمة من خلال المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية والزيارات الفعلية للمقر، كلها تعكس المكانة التي حظي بها الفقيد لدى أعضاء المنظمة، ولدى الفاعلين على المستوى الإقليمي والدولي في مجال حقوق الإنسان.
الفقيد عبد الله الولادي،
عرفه مسلسل الانتقال الديمقراطي بالمغرب من خلال مجهودات ومبادرات رسمت طريق الحقيقة وجبر الأضرار والإنصاف.
وبنفس الروح ساهم في إكساب المنظمة المزيد من :
* تطوير رؤيتها لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها؛
* توسيع مجالات عملها وإشراك أعضائها؛
* الاطمئنان إلى قدرات نساء المنظمة.
فقدان الأستاذ عبد الله الولادي، كان خبرا مفجعا، لأننا رغم متابعتنا لتطورات مرضه، لم نكن نتصور أنه سيغادرنا بهذه السرعة.
فقدانه صادم بكل المعاني لكل الذين عرفوه من قريب أو بعيد داخل الوطن أو خارجه فاللهم أرزق أهله الصبر والسلوان وارزق رفاقه في الحركة الحقوقية المغربية المزيد من التبصر بدلالات الحقوق ودلالات الإنسان التي لم يدخر المرحوم جهدا من أجل المساهمة في بلورتها كأساس وكقاعدة لأنه الإنسان .
سنفتقد فيك ما لا يستطيع الموت أن ينسينا فيك، أنت الذي لا يمكن لمكانك أن يتشبع بغيرك على الأقل في قلوب من عرفك عن قرب ..إن أخواتك وإخوانك وصديقاتك وأصدقاءك سيلتقون فيما سيأتي من محطات لإحقاق الحقوق كما دأبت على ذلك في ما سيأتي من محطات لإحقاق الحقوق.
إنا لله وإنا إليه راجعون |
|
| | | |
|
|
|
|
|
 |
|
|