Version Française
 
 البيان العام
البيان العام
إن المؤتمر الوطني السادس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان المنعقد بالرباط أيام 31 مارس 1-2 أبريل 2006 تحت شعار: "تعميق وتسريع وتيرة الاصلاحات أساس لضمان وحماية الانتقال الديمقراطي" والذي تم التمهيد لأشغاله بندوة فكرية للتناظر في موضوع: "الانتقال الديمقراطي ومدى إعمال حقوق الإنسان" خصصت جلستها الصباحية للحقوق المدنية والسياسية وجلستها المسائية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقد عرفت جلسة افتتاح المؤتمر حضورا مكثفا لمؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وأصدقائها وممثلي الحركة الحقوقية والأحزاب السياسية والتنظيمات الجمعوية بالمغرب، كما تميزت بحضور المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المغاربية والذين أكدوا جميعا في كلماتهم على الاستمرار في الالتزام بالنضال الحقوقي المشترك بما يطور ويدعم البناء الديمقراطي بالمنطقة.
وبعد تقديم ومناقشة التقرير الأدبي والمالي وتقديم نتائج لجنة الافتحاص المالي والمصادقة عليها جميعا، تم التداول في الأوراق التي تم تحضيرها في موضوع انشغالات وتوجهات المنظمة في القضايا ذات الصلة بما يلي:
- إعمال مبدإ سيادة القانون
- الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية
- حقوق المرأة
- تأهيل المنظمة
فإن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي تأسست في 10 دجنبر 1988من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها.
- اعتبارا لاستنادها إلى مرجعية ترتكز على قيم الكرامة الإنسانية المتأصلة والحرية والمساواة والعدل
- واعتبارا لتقيد عملها بنص الدستور الذي ما تزال تطالب بإصلاحه في اتجاه تقوية الأسس الديمقراطية للدولة وللمؤسسات وإرساء الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان.
- واعتبارا للتكامل والترابط بين إقرار حقوق الإنسان واحترام سيادة القانون كأساس للاستقرار والأمن والتنمية
- واعتبارا لكون الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كلية لا تقبل التجزيئ
فإن المؤتمر الوطني السادس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان يؤكد ما يلي:
• دوليا:
o يندد بنظام الهيمنة الدولية التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية فرضه على العالم لإقامة سياسة متعارضة مع المكتسبات والقواعد المنظمة للشرعية الدولية ومقتضيات وأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان التي أقرتها البشرية بعد عقود طويلة من الكفاح الدؤوب ضد الظلم والاستعباد والقهر.
o يدعو دول العالم إلى ضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وإصلاحه بما يضمن دمقرطة مجلس الأمن، ومراقبة شرعية قراراته واحترامها للمبادئ وقواعد الميثاق.
o يدعو إلى الالتزام بمقتضيات وقواعد القانون الدولي الانساني باعتبارها سبيلا للحد من استمرار العدوان ومنطق القوة.
o يندد بالسياسة العدوانية الاستيطانية والتدميرية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وضد حقه في الحرية والاستقلال وبناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس.
o يجدد تضامنه اللامشروط مع كفاح الشعب الفلسطيني في إطار سلطته الوطنية والديمقراطية والحقوقية والمدنية وباعتباره مقاومة وطنية مشروعة باقرار المنتظم الدولي.
o يستنكر سياسة الحصار التي تستهدف معاقبة الشعب الفلسطيني على ممارسة اختياره الديمقراطي.
o يدعو الأمم المتحدة لاتخاذ موقف ينص على التعجيل بإنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق، وتمكين الشعب العراقي من تقرير مصيره، وتأكيد سيادته الثابتة على أرضه وثرواته ووحدة شعبه.

• إقليميا:
o يأسف لوضع الاقتتال السائد داخل العراق ويدعو مختلف التعبيرات والمكونات إلى الاحتكام للاختيار الديمقراطي في تدبير الاختلاف من أجل وطن ديمقراطي ومستقر .
o يندد بما يقع حاليا في منطقة دارفور بالسودان من تقتيل وتهجير لعشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال، من طرف ميلشيات (جانجويد) التي تساندها الحكومة السودانية.
o يستنكر المضايقات التي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان بتونس ويعتبرها مسا خطيرا بالحقوق والحريات الأساسية، ويطالب السلطات التونسية بتمكين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من حقها في عقد مؤتمرها السادس في تاريخه المحدد.
• وطنيا:
o اعتبارا لإقرار المؤتمر السابق للمنظمة بانفتاح أول إمكانية جدية في تاريخ المغرب المعاصر من أجل الدمقرطة وانتصار قيم الحرية والكرامة الإنسانية وحكم القانون في سياق مسلسل طويل، وشاق ومعقد، لتلتقي فيه بعد ذلك الإرادة العليا للدولة بنضال وصمود الديمقراطيين والحقوقيين في بلادنا لمدة تتجاوز ثلاثة عقود.
o واعتبارا لكون المنظمة قد اختارت دعم الانتقال الديمقراطي وجعلت من حمايته منطلقا لانخراطها بفعالية في مختلف القضايا الإشكالية ذات الصلة بهذا الانتقال.
o ونظرا لاستقلالها التام عن الدولة وعن الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، في اتخاذ مواقفها واختياراتها بصدد الأحداث والقضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتأكيد تشبثها بمبدإ الحوار مع مختلف المؤسسات والأطراف المسؤولة أو المهتمة بقضايا حقوق الإنسان.
o واعتبارا للعزم الراسخ على النهوض بتأهيل المنظمة ومأسسة بنياتها وتطوير أدائها.
فإن المؤتمر السادس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان يعتبر :
- أن مرحلة الانتقال الديمقراطي بقدر ما تفتح إمكانات غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان ثقافة وممارسة، فهي مرشحة للانتكاس والتراجع في أية لحظة. مما يتطلب ضرورة تحقيق الاصلاحات وتسريع وتيرتها لبناء دولة الحق.
- أن تعميق وتسريع الإصلاحات يقتضي مراجعة الدستور بما يضمن الحريات والحقوق ويعزز اضطلاع المؤسسات بدورها في البناء الديمقراطي بما يتطلبه من فصل للسلط وتعزيز لاستقلال القضاء.
- أن إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة شكل مرحلة متقدمة في معالجة ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأن النتائج المتضمنة في تقريرها النهائي يعكس التقدم المحرز على مستوى استجلاء الحقيقة بالنسبة لماضي الانتهاكات الجسيمة دون أن يعني هذا إغلاق الملف مادامت الحالات العالقة ما تزال موجودة.
- أن التوصيات الواردة في التقرير النهائي للهيئة تشكل مكسبا في مسار معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة وتطوير الديمقراطية ودولة الحق مما يتطلب التعجيل بتفعيلها وتعزيز آليات متابعتها.
وبهذا الخصوص يرى المؤتمر:
أ‌- أن يقوم المجلس بمهامه بالفعالية الضرورية لإعمال توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة في إطار اختصاصاته طبقا لمبادئ باريس لسنة 1993 المتعلقة بالمؤسسات الوطنية وأن يضطلع الفاعلون السياسيون ـ في إطار مهمتهم الدستورية ـ بتأطير المواطنين قصد المساهمة القوية في إنجاز مضامين تلك التوصيات.
ب‌- أن تقوم الحكومة بجميع أجهزتها المعنية بحشد جميع الوسائل والآليات الضرورية لإعمال التوصيات المذكورة وترجمتها على أرض الواقع ضمن استراتيجية واضحة في مجال الحماية والنهوض بحقوق الإنسان.
ج- أن المجتمع المدني مطالب بدوره كقوة اقتراحية أن يواصل مواكبته للملفات العالقة والتعجيل بتسويتها.
- أن استمرار اختلاس المال العام وتبذيره وهدره كما تؤكد ذلك وقائع حاصلة في قطاعات حيوية وأنشطة ذات تأثير عميق في مجالات متعددة، هو جريمة اقتصادية ثابتة تناقض مسيرة الانفتاح وأوراش الإصلاح ومبادئ وقيم الشفافية والنزاهة...
لذا فإن المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات وغيرها من آليات المراقبة مطالبة بمضاعفة مجهوداتها للكشف عن حقائق اختلاسات المال العام وتحديد المسؤوليات تمهيدا لإعمال القانون في هذا الشأن.
- أن قضية المرأة هي أحد القضايا الأساسية التي ترهن تطور المجتمع والتي عرفت تحقيق عدد من المكتسبات خلال الثلاث سنوات الأخيرة، غير أن المؤتمر يلاحظ غياب استراتيجية واضحة لدى الحكومة بخصوص الحماية والنهوض بحقوق النساء وإعمالها، بما يتطلب ذلك من عمل على مستوى مأسسة مبدإ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مختلف السياسات والبرامج لدى مختلف القطاعات الحكومية.
- أن تأهيل المدرسة المغربية وتطوير النظام التربوي بتضمينه قيم وثقافة حقوق الإنسان هو أساس لبناء كل مشروع تنموي وديمقراطي.
- أن انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتجلياتها في الفقر والتهميش والإقصاء سيظل معيقا مهددا للمكتسبات ومعطلا لمسار الانتقال الديمقراطي، فإقرار الحقوق المدنية والسياسية لن يحقق في غياب التمتع بالحق في التعليم والصحة والشغل والسكن اللائق.
- أن إقرار الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية يتطلب مزيدا من التفعيل لإعمال هذه الحقوق.
وأما بخصوص موضوع الهجرة فإن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تعبر عن قلقها وانشغالها البالغين اتجاه المآسي المتنامية التي يعيشها المهاجرون الأفارقة جنوب الصحراء وغيرهم في رحلتهم اتجاه أوربا عبر المغرب والدول المجاورة. وإذا كانت الهجرة من الدول الأصلية ناتجة عن الحروب والاضطرابات الداخلية وانعدام الأمن والاستقرار وضعف وتيرة التنمية وغياب الديمقراطية، فإن المهاجرين يصطدمون أيضا بسد دول أوربا أبواب بلدانها ومحاولتها تشييد قلاع مغلقة وتصدير تدبير المواجهة المباشرة للهجرة إلى دول شمال إفريقيا. إن المنظمة ترفض أن يصبح المغرب دركي أوربا في هذا المجال، وتعتبر المقاربة الأمنية وحدها عاجزة عن معالجة المشكلة. وفي أفق المؤتمر الأورو- إفريقي حول الهجرة، الذي من المرتقب انعقاده في بلادنا في يوليو القادم، فان المنظمة تدعو إلى بلورة مقاربة شاملة تدعم تحقيق التنمية والديمقراطية وحماية كرامة الإنسان وحقوقه .
إن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وفاء لاختياراتها الكبرى المستندة إلى قاعدة المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، ستبقى مدافعة من أجل احترام حقوق الإنسان وإعمال سيادة القانون إلى جانب كل الفاعلين الديمقراطيين ونشطاء حقوق الإنسان، كما ستظل ملتزمة بالعمل إلى جانب الحركة العربية والعالمية لحقوق الإنسان دفاعا عن الشرعية الدولية والسلم العالمي....
الرباط في 2 أبريل 2006



| | |

تحديات إلغاء عقوبة الإعدام في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و أهداف المؤتمر الإقليمي الأول حول عقوبة الإعدام في الرباط

بلاغ -تقديم تقرير الملاحظة النوعية للانتخابات الجماعية

OMDH (c) Copyright 2009 Widesoft Systems